الشيخ علي الكوراني العاملي

73

السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )

الفصل الخامس آباء النبي « صلى الله عليه وآله » موحدون لكن السلطة كَفَّرتهم ! 1 . لماذا أصر « الخلفاء » على تكفير آباء النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) السبب : أنهم إذا اعترفوا بأن آباء النبي ( صلى الله عليه وآله ) مؤمنون ، فهم ورثة إسماعيل وإبراهيم « عليهما السلام » ، فيكون الوارث عبد المطلب ثم النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثم أبو طالب وعلي ( عليه السلام ) فلا يبقى لخلفاء قريش شئ ! لذلك اخترعوا أن يساووا بين آباء النبي ( صلى الله عليه وآله ) وآبائهم الذين قاوموه وكفروا به ، فقالوا إنهم جميعاً كفار ولا أحد أولى بوراثة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فكل قرشي مثل كل هاشمي له الحق أن يرث سلطانه ( صلى الله عليه وآله ) ! وهم صادقون بحق آبائهم ، فتاريخهم غير مشرف وأكثرهم لعنهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) . وقد وصل عدوانهم إلى أوْجِهِ فزعموا أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال إن آباءه كفار في النار ! وكذب عليه أنس فقال إن رجلاً سأله ، صحيح مسلم 1 / 133 : « يا رسول الله ، أين أبي ؟ قال : في النار . فلما قفى دعاه فقال : إن أبي وأباك في النار » ! وقال السهيلي في الروض الأنف : 1 / 194 : « وفي الصحيح أيضاً أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال : استأذنت ربي في زيارة قبر أمي فأذن لي ، واستأذنته أن أستغفر لها ، فلم يأذن لي . وفي مسند البزار من حديث بريدة أنه حين أراد أن يستغفر لأمه ، ضرب جبريل في صدره وقال له : لا تستغفر لمن كان مشركاً ، فرجع وهو حزين » . فانظر إلى هذه الخشونة التي وصفوا بها الله الرحمن الرحيم ، ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) !